٢٧‏/٠٧‏/٢٠٠٦

كاظم حسوني

عنقود الكهرمان

لوحات قصصية تفيض بالغنى والتنوع


عند قراءة كتب الأدب نسعى احياناً للبحث فيها في الممكن من اجابة عن اسئلة تبدو عصية كونها مرتبطة بحقائق الوجود ومصير الانسان التي قد نعثر عليها في بنية الاسئلة التي تثيرها القصص والروايات ذاتها لأن الكتابة عموماً ماهي بشكل من اشكالها لاسيما الأدبية منها الا مرايا لذواتنا تخفت بصياغات فنية في محاولات دائبة للقبض على جوهر الذات الانسانية. وسير عوالمها الخفية، بواسطة الخيال (الذي يحول الرغبة المكبوتة عبر الفن الى تمثيل رمزي دال على اصله) من هنا يكون عالم الفنون والأدب قرين لعالم الذات بكل مايعتمل فيها من محمولات ومكبوتات واسرار وتطلعات.. وفي قصص (عنقود الكهرمان) الصادرة حديثاًعن دار الشؤون الثقافية التي ضمت بين دفتيها(18) قصة تحاول القاصة كليزار انور ان ترى نفسها عند الآخر في مرايا قصصها التي تمثل دون شك خبراتها الصافية وشهاداتها الحية في العيش التي حملت مضامينها كتاباتها القصصية في هذه المجموعة وغيرها ذلك بدافع احساسها بضرورة التفوق على ممارستها للحياة ذاتها من خلال محاولاتها للافلات والتمرد على بعض مظاهرها السلبية. فالأديب عادة مايجد حريته في الكتابة،ويعمل على سد ماينقص عالمه الواقعي بالفن سيما وان الكاتب والانسان المثقف غالباً ما يجد نفسه يعيش حياة بديلة لذا يلجأ الى خلق عالمه الذي يحب ويصنع يوتوبياه بحرية على الورق ولعل هذا ما نتلمسه في (عنقود الكهرمان) للقاصة كليزار التي ارتكزت قصصها على ثنائية متناقضة لمعاينتها ومعاناتها من قتامة الواقع وقسوته واصصدامها بمسنناته الصلدة وبين انطلاقها لتشييد عالم حي يتخلق لديها عبر الكلمات وجدت فيه القاصة متسعا للحياة بكل عمقها تتنفس فيه بأفكارها وفنها لعقد الصلة المتبادلة مع المتلقي الذي تشده وتمتعه بعض الاعمال الأدبية المبدعة التي لايرتوي من الاستزادة منها ومثل هذه قصصها ستترك بصمتها وتأثيرها بما توفرت من قدرة بالغة على الاقناع وما انطوت عليه من الصدق الفني واحتشدت به من الحس الانساني .فالملاحظ في مجموعة(عنقودالكهرمان) نزوعها الى نمط الكتابة الذاتية الاعترافية الى حد ما اولعلها ابتداع لتجارب متخيلة لكنها غنية بحسيتها وخبراتها المعرفية فالاحداث المؤسسية التي وعتها الذاكرة والتجارب الروحية وما يتعلق بها من ظلال كلها اكسبتها مهارات المخيلة صياغات قصصية ناجحة، من خلال المعاني العميقة وبوح الاعماق التي تنبض بالعاطفة الملتهبة، وكأن القصص برمتها استلت من عالم الداخل او من مناطق الظل لتجترح لها مساراً مغايراً لما هو عياني وظاهر من الاشياء، مرتكزاً على اعادة خلق الحياة الراسبة الخفية المختلجة تحت جوانح الابطال، حيث راحت القاصة تصنع من مشاعرهم، وما هو كامن خلف تحولاتهم صوراً شديدة الغنى والتنوع موظفة بذلك ما للشعر من طاقة لتوليد الاستلهامات والايماءات بأسلوب مؤثر ينبض بالانفعال الانساني وصدق الاحساس في قصة البيت القديم تقول(للمكان عبق سحري في قلبي ونفسي كم من الاشياء استيقظت في داخلي، الكل غادر البيت لم يبق فيه غير الاشجار، شجرة التوت التي زرعها جدي يوم ولدت، كلانا كبر تشع ببريقها.. اصغي الى اصوات الطيور والعصافير التي عششت فيها، يمتلئ المكان بغنائها، استرق السمع واتلذذ.. شعرت بالفخر فشجرتي غدت وطناً فأسلوبها كما جاء على حد وصف بطل قصصها(نافذة من القلب) تكمن فيه الروح الهادئة والانفاس الدافئة.. وفي لغتها شاعرية سلسلة، هادئة، ناضجة، حرة، افكارها تتسلل الينا بهدوء وصمت) لقد اخفق بعض الادباء ممن لجأوا الى استثمار الشعر في قصصهم وبدا مزجه مقحماً، مفككاً لنصوصهم، وكان تأثيره سلبياً، مثقلاً بالزخارف والمعميات والزوائد، التي لا دور لها سوى افساد النص، مما يشي دون ريب بقلة خبرة الكاتب، وجهله بأسرار صنعة الكتابة (لان ثمة فوارق كثيرة بين اللغة الشعرية واللغة النثرية القصصية، ومع ان القاص ليست غايته اللغة الا كونها وظيفة قادرة على التوصيل، معبرة عن المعنى المطلوب ولكن اللغة القصصية ليست مجرد لغة نثرية، لكنها لغة نثرية فنية تحاول ان تمزج بين الجوانب الادراكية في اللغة، والجوانب التعبيرية وبين العناصر الشعرية والعناصر الدرامية) فيما جاءت قصص كليزار مفعمة بروح الشعر، بهدف تعميق المعنى وجذب اهتمام القارئ، بعد ان جعلت من الشعر عنصرا جماليا، ووسيلة فنية فائقة التعبير للتحليق في فضاء السرد، كبديل مكافئ عن تفاصيل الحدث الواقعي، ورغم ان قصصها صغيرة الحجم لكنها حملت نفساً درامياً مكثفاً عبر التوظيف الشعري للرؤيا الباطنية لشخوصها، وما صاحب ذلك من احتفاء القاصة بأنعكاسات العالم الخارجي الذي شكل جزءاً مهماً ومعادلاً فنياً في بنية النص.. ولعل المتأمل في قصص كليزار انور يبدو له لاول وهلة ان مواد عالمها القصصي لا يرتكز الا على اشتات الذكريات ونتف من احداث الماضي والحكايات الصغيرة والاوهام، والتأملات التي تبدو كالاشياء المتناثرة، الا ان براعتها تمثلت في صهر كل هذه العوالم المركبة المتنوعة في وحدات بنائية وتحويلها الى صور مرئية قصصية، اكتنزت بالغنى والكثافة والايحاء، بعد ان تشكلت في قوالب الفن.. انظر قصة(امام حمورابي) (شعور بالفرح سري في صدري حين رأيتها. ولون هذا الفرح ذهبي ارتعشت له ودفئت، هل هو الفرح يبللنا بعطره؟ كنا محط غابات من الانظار زرعت حولنا فاكتفينا بالمصافحة تبرق عيونها السود بذلك الشوق القديم) ولعل ما يلفت في تجربتها القصصية ابداعها في اللغة وباللغة التي اضفت على اسلوبها توهج الشعر وتوتره في صياغات مركبة فيها خروج على المعنى الظاهري المحدود بأسلوبهاالذي يعمل على ارهاف حس القارئ وقدرتها المتميزة في التعبير عن نوازع ابطالها وكشف صبواتهم وانفعالاتهم بسلاسة سعت لتحقيق المتعة ومد الجسور مع القارئ بأيقاعها الحميم الذي يفيض بالمعاني الوجدانية التي يظل اثرها يترجع طويلاً في النفس،عبر منحنيات السرد من خلال عملية اتساق عناصر القص في حبكة بنائية محكمة فضلاً عن جماليات اخرى تمثلت بعنصر المفاجأة عند نهايات بعض القصص كما في قصة (النصف بالنصف) وقصة (الاعتراف). وبمافيها من الاداء السردي الرائع في تصوير هذه اللحظات وبما انطوت عليه من العفوية والصدق.



‏الاربعاء‏، 26‏ تموز‏، 2006
 Posted by Picasa
علي فرحان
دمعـــــــة في الفاكس

تدق السماء بكعبيك
بالناي توخز القصيدة
تفرك وجه البلاد عن المعطف المطرى
ترسل دمعة يعقوب في الفاكس
هل يصل القلب منفاه في ساعة الصفر
هل يتفرق جمع المحبين ؟
على عجل تكنس الحرب احلامنا
وتؤطر دهشتنا بالبساطيل
قهوة مرة للحمام الذي وجد اليابسة
او نهار بلا قلم يرسم فوق جدار الجليد
مشيئة انثى الفصول
بأن تمنح خاتمها للمحارب
تمنح لون هويتها لليمام الصعير
وهو يطيربلا خبرة
من نخل افكارنا للغمام
اودع في الليل اسرارها
او أجوس ملاءتها بانامل راعشة
يابلادي المسجاة في رئة البوح
اني افلي العناوين عن دهشة للينابيع
افلي القساوة
ذئب المدينة يعلك قمصان روحي
فيهتز عش العصافير في سدرة الدار
وتشرق امي بماء الوضوء
اكان لزاما ماعلى القلب ان يرتجف بالمحبة
ويصهل فوق رماد التراب بغربته
ياأبي يامهابة هذا الغمام
شجر كالح ونساء بلا فضة
كيف يستطيع هذا الفتى ان ينام؟
عليك السلام
وانت تدق السماء بكعبيك
قاصدا عرس هذي الحياة بعشر نجوم
مبتعدا في ثقوب الحكاية
مشتعلا بالاغاني
تسيل على كم حزنك اعمارنا
اتلفتنا الحقائب
اتلفتنا الحدود
بعثرت في الهجير محبتنا
فما كان للقلب أي خيار
طوينا ( يطق) الغربة
عبأنا سلال الصبر بالفولاذ
تأوينا ليال حامضات
قمر يبكي على نجمته الانثى
فتعلو جهشة القلب على وقع حطى فوق
رصيف جاحــــــــــد
يجرح اسرار الحكايات
ويلتذ بدمع عالق بالهدب
ياهول مرايانا التي تعكس نوح الغيم
في ملحمنا الوحشة
والاسمنت والعاقول والاغنية الدمعة
في ملحمنا الترعة للايغال
مضينا دونما أجنحة يزحف تحت الليل معنانا
وتنسانا عيون الله
هل يدرك قلب الارض معنانا؟
أبانا ياابانا
ندم ينبت
دمعة تفلت
ياأبانا وردة ذبلانة تنصت
وصليب من حديد صدىء
ينحت في الاعماق
فأمنحنا نساءا يتهدلن على قاماتنا بالدفىء
وامطر فوق عمر يابس حلواك
اني يابس من فرط
توق واشتهاء
 Posted by Picasa

٢٦‏/٠٧‏/٢٠٠٦

بعقوبة الثقافية
وردتنا البهية الشذية الزكية الطاهرة البريئة




طارق ابو زياد
 Posted by Picasa
التحديق في مرآة الأمل
أو :
حين يتحول الحب الى مشروع ثقافة
بقلم:
ظاهر شوكت البياتي

الحب العذري تجربة وجدانية، وإنسانية رائعة، ولا غرابة في أن تمتاز بالذاتيــة. ترافقها الغيرة والخصوصية، ولكن ذلك لا يمنع ان نفذ من خلال تلك التجــربة إلى مساحة إنسانية أرحب تمتاز بالموضوعية حين لا تعقل التجربة في حدود التجاذب الالي الساذج .
ان الوعي الناضج والصادق، يجعلنا ان ندرك ان هذا الحب التقاء ارادتين بالاضافة
الى التقاء الرغبة والعواطف التي قد تكون لاارادية اذا اعتبرنا الجمال وجودا مـاديا يتحول الى محفز يثير في الذات الأحاسيس ويوقظ فيها العواطف. وعبر المتـوارث عثرنا على هذا الحب العذري يعكس حالة من الاستلاب التام قد يصل حد التلاشي عند الحبيب ازاء محبوبه، فهو يتفاخر بها كما يتفاخر بانه يحمل.. ما يعجز جبل رضوى عن حملة ارضاء لمحبوبه، واليك امثلة قليلة جدا توضح مثل هذه
الافكار. قال قيس ليلى:
أصلي فما ادري اذا ما ذكرتها اثنتين صليت الضحى أم ثمانيا
وقال اخر :
فماهو الا أن أراها فجـاءة فابهت لا عرف لدي ولانكر
بينما راح المتنبي يتمنـى أن يملك قلبا من حديد ليقاوم سحر العيون السود
ليت الذي خلق العيون السودا خلق القلوب الخافقات حديدا
يتلذذ المحب بحرمانه، والعجز في الواقع يدفعه الى الأمنية
فهو يتمنى ان يزوره حبيبه حتى ولو بالحلم ليقول إن حبيبه قد زاره
(تعال ابحلم، واحسبها الك جية واقولن جيت ودخول السنة من القاك).... حبذا ان يحدث هذا الحلم مرة واحدة في السنة ،لان العام يحول مرة واحدة على الكون تسابق المحبون في أن يفروا من هذا الوجود بعيدين وحدهم، وان يلتمسوا مـن الشمس ألا تشرق، فالظلام يضمن لقاء هما (الحبيب و المحبوب) وهذا أهم شيء
خذني بحنانك خذني عن الوجود وابعدني
بعيد بعيد أنا وانت بعيد بعيد وحدنـا
ونقــول للشمس تعـالـي تعالـي بعد سنـة... مش اقبل سنـة
ثم صار من يموت من اجل محبوبتة شهيدا كما قال جميل بثينة : وكل قتيل دونهن شهيد
ثم جاء نزار قباني ليقول:
يا ولدي قد مات شهيدا من مات فداء للمحبوب
وهكذا تكتسب الكلمات مفاهيمها ضمن السياق أن الوعـي الناضـج والصـادق، قد يغير هذه التجربة من حالة الاستلاب، حـين يوجد الوشائـج الإنسانية الإيجابيةش بين الذاتية والموضوعية، ويحول الحب إلى مشروع ثقافة من غير أن يفقد الحب العذري
خصائصه الوجدانية، فالحب قد يصبح وسيلة للتذكير بالوطن ورموزه المضيئة ويدعو إلى
الافتخار بها، بل إلى استلهام المزيد من الدروس في حب الإنسان لاخية الإنسان حـين
يصبح الحب محفزا قويا للعمل المنتج والنظر إلية كقيمة عليا: لامهنـة يستنكـف منها
البعض. خذ هذه الأمثلة القليلة جدا :
هواك أنت يذكرني فرات ودجلة يومية
مثل قلبي ومثل قلبك تلاقن صافية النيـة
أو:عزاز عدنا ومن هويناهم هوينا الناس كلها
أو:شوقهم نسمة جنوب مسيرة لاهل الشمال
أو:خذني للمرواح عود خذني سن لمنجلك
من يشع ضي الخدود شمعة وبديره هلك
وهكذا يتحول الحب الى مشروع ثقافه إنسانية رائعة .




 Posted by Picasa

٢٥‏/٠٧‏/٢٠٠٦

بعقوبة الثقافية
نجمتنا.... او قل خيمتنا كما بيروت قلبنا
 Posted by Picasa

٢٣‏/٠٧‏/٢٠٠٦

بلاسم ابراهيم الضاحي
مجلة بعقوبة

ثقافية تعبر عن صوتها باقلام ادبائها الافذاذ
 Posted by Picasa

٢٢‏/٠٧‏/٢٠٠٦

بغداد امس بيروت اليوم، او كانت الامس تمحو من الذاكرة . فبعقوبة المحاذية للبحر، وهي بلا بحر، وبيروت المحاذية للعراق باتت تكتب الحرية، ترسم قطرة ماء، ترحل في أست التاريخ الذي سرق مفتاحه الاعور الدجال، بيروت بعقوبتنا وبعقوبتنا بيروت شمس يصوغ للشجر نسيجا من الغناء، وشدوا من الحمام.. بيروت آخر السنابل واول الاشجار التي يراها السجين.. بيروت حريتنا ومساحة فيضنا....
بيروت يابيروت.... بعقوب يابعقوب... الفرس نزلت للبحر والبحر نزلت اليه البارجات.. كم من بستان ذبحتها الحرب...اواه يا بيروت.. يابغداد.. يابعقوبة.،
 Posted by Picasa