٢٦‏/٠٥‏/٢٠٠٦

أسطرة الغزو الثقافي
محمد الدعمي

على الرغم من أني واحد من الذين كتبوا بإنفعالية في موضوع "الغزو الثقافي"، يداً بيد مع عدد كبير من الكتّاب العرب الذين "إنتخوا" للتصدي لهذا "الغزو الخطير"، بيد أن السنين وتراكم الخبرة تكفل للمرء توسيع الآفاق وكشف الغطاء عن المبالغات والتسويقات، المدفوعة سياسياً، التي شابت طرائق تعاملنا مع هذا الموضوع (الذي أخذ يفقد بريقه) درجة تحويله إلى إستذكار ساذج لرواسب عصور الجاهلية حيث كان "الغزو" والغزو المقابل، الإنتقام والثأر، من قيم البداوة التي لم تتمكن النفس العربية من التخلص منها حتى بعد إنتقالها إلى الحواضر وإستعمالها للطائرات والسيارات والكومبيوترات ! إنه محك آخر لمصداقية تأشير ما يعانيه الكثيرون من إزدواج في الشخصية.
لابد أن يكون عنوان "الغزو الثقافي" قد طرأ في عقد الثمانينات من القرن الماضي كنوع من الفذلكة اللفظية ، المبتناة على ملاحظة من أطلقه لوجود تفاعل أو تلاقح بين الثقافات المختلفة لدى الأمم، وهي ثقافات تتراوح بين التفوق والتدني. ولكن، ضمن هذه الحدود، كان الموضوع مقبولاً، لولا أن لفظ "غزو" يستثير في النفس العربية عامة ذكريات تاريخية تتصل بالعصور المظلمة التي أشرنا إليها في أعلاه. اللفظ ينطوي، تلقائياً، على هالة معبأة بالأفكار والألفاظ الأخرى المثيرة للحساسية وللعدائية، وهي ألفاظ من نوع: هجوم، هدم وقتل، سبي النساء، ومصادرة الأموال، المنقولة في هذه الحالة. هذه الهالة من العناوين قد تمت إستثارتها وتأجيج العواطف حولها عبر ترويج فكرة الغزو الثقافي وتسويقها في الدوائر الثقافية والسياسية العربية، عبر أنواع وسائل الإعلام، الأمر الذي أحالها إلى موضوع فكري/سياسي مثير في آن واحد.
إن مجرد الحديث عن هذا العنوان الذي يستحث عصور الخوف من الآخر يمكن أن يقودنا إلى الإنغلاق وربما إلى التحجر، ذلك إن إستثارة "البداوة" في دواخل الإنسان، الذي قد يبدو متحضراً، تؤول به إلى الإنغلاق المفاجيء والمقاوم لكل ماهو جديد أو طاريء أو وارد من خلف الحدود. لذا وظف السياسيون المؤدلجون، الذين يرمون إلى إحتكار الجمهور لفكرهم فقط، "الغزو الثقافي" أداة لتكريس الإنغلاق والتقوقع من أجل توجيه الجمهور إلى فكرهم عبر الحفاظ على سكونية الجمهور ولجم تطلعاته، بينما حاول بعض "فرسان" الثقافة المسيسة تمجيد الموروث، بغض النظر عن إيجابياته وسلبياته، صفقة واحدة، لفرض نوع من الإقامة الجبرية على العقل في دواخله التي قد تكون فيها زوايا مظلمة أو خانقة. بل إن الأخطر من هذه الظواهر، يتمثل في ظاهرة العبث بأفكار الشبيبة والنشء من خلال تقديم صورة مفبركة لوجود "مؤامرة" مبيتة، دقيقة التخطيط، للحط من الثقافة المحلية على طريق خلق "فراغ ثقافي" قادر على إمتصاص الوافد، بغض النظر عن فوائده وسلبياته، عن طريق الإستبدال بثقافة أخرى.
لقد تطور الأمر لدى القاريء والمتابع السياسي في العالم العربي درجة أنه سيق إلى عالم خيالي مصطنع يصور العواصم الغربية وهي مشغولة في تطوير أجهزة خاصة، غاية في السرية، يشرف عليها خبراء من الراسخين في العلم والتآمر، من أجل وضع خطة لمحق الثقافة العربية، بأبعادها القومية والروحية والسياسية. إن الموضوع ليس بهذه الدرجة من السوء: فلا يوجد مخططون ولا خبراء غزو ثقافي همهم الوحيد إلحاق "الهزيمة" بالثقافة العربية (أو الهندية أو اليابانية)، بمحتواها الإسلامي والتراثي الثر. كما لا توجد دوائر متخصصة بهذا الغرض، بكل تأكيد، لأن الحديث عن الغزو الثقافي، في أصله وجوهره، هو حديث عن "التفاعل" أو "التلاقح" الثقافي بين ثقافات العالم التي كانت عبر التاريخ ثقافات متحركة على نحو دورات وذروات، تبرز هنا مرة وهناك في المرة الثانية، وهكذا. وللمرء أن يتأكد حد التيقن إن الذين تكلموا عن الغزو الثقافي، من الكتّاب العرب والمسلمين الجادين، لم يكونوا يريدون التقوقع وإثارة الحساسية المرضية من كل ما هو أجنبي أوغربي حد "الإنكماش" والتكلس. لقد أراد هؤلاء التصدي لموجة ثقافية طارئة، جرفت الغث والسمين مع سيلها، من أجل إتاحة الفرصة لثقافتنا كي تحافظ على الإيجابي والمفيد، وكي تستل من "الآخر" ما يمكن أن يدعمها ويكرسها ويقوي الإعتزاز بها.
لذا فإن "نظرية المؤامرة" المرتكنة إلى المتخيل من أجهزة وخبراء متآمرين على الثقافة القومية والروحية قد تمكنت، على نحو واع أو غير واع، من قيادتنا إلى نوع آخر من المؤامرات، وهي مؤامرة القبول المتعامي بالسكونية اللامجدية من خلال تقديس المحلي، حتى وإن كان سلبياً أو ضارا. وكانت النتائج مدعاة للأسف، إذ بقي العقل العربي الشاب، في أوسع مدياته الأفقية، حبيساً في سجن يعلمه ويلقنه عدداً كبيراً من الممارسات الخاطئة وطرائق التفكير التي لم تعد تصلح لعصر هو في جوهره "عصر حوارات": الشمال /الجنوب، الشرق/الغرب، الأغنياء/الفقراء، من بين تشعبات أخرى لجدل الحوار. وهكذا راح البعض من هؤلاء الشبان يتباهى بإنتخاب السلبي من التراث لممارسته على شاشات الفضائيات، بينما أخذ الإيجابي من تراثنا يتراجع لصالح إجترار الخلل والتماهي به.
لهذ السبب كان فرض الإقامة الجبرية على العقل العربي الشاب من أخطر أنواع المؤامرات (التي صنعناها بأنفسنا) والتي أدت إلى الإمتناع عن التفاعل والعزوف عن كل ما هو مفيد، خاصة إذا ما كان وافداً من الغرب (الذي صار مرادفاً لليهودية والصليبية، للإستحواذ والهيمنة). لذا يقرأ المتابعون اليوم حالات مؤسفة عن إحياء الولاءات المجهرية والطائفية والرجوعية بين العديد من الشباب الذين يتعمدون الظهور على الفضائيات وهم يلاعبون "المسبحة" باصابعهم دون توقف، كناية عن التمسك بالتراث والتصدي للطاريء من الغزاة الثقافيين. إذا كانت هذه هي النتيجة النهائية لعملية إطلاق وتسويق الخوف الهاجسي من الغزو الثقافي، فإنها تكون نهاية سلبية بالنسبة لنا فحسب.
إن الثقافات العالمية تمر بدورات تقدم وتراجع، كما هي عليه الحال مع ذبذبة المد والجزر، وقد أخذت ثقافتنا العربية/الإسلامية دورتها عبر ذروة العصر الوسيط. ولكن هذا لا ينبغي أن يعمينا عن حقيقة أن هذه الثقافة ينبغي أن لاتحفظ وتحنط دون تفاعل مع الثقافات الأخرى، ومن بينها الثقافات التي تحيا عصور الذروة الخاصة بها. بل أن التفاعل الحيوي مع الثقافات الحية والقادرة على التوليد، حتى وإن كانت متموضعة في أوربا أو في الصين، هو من الواجبات التي تضمن لثقافتنا البقاء والإستمرار على طريق الحفاظ على الموروث المفيد والتخلص من الموروث السالب بشكل إستلالي إنتقائي يضمن التواصل: فما قيمة الثقافة القومية إذا كانت ثقافة طللية لا تستحق سوى الحفظ على رفوف المتاحف ؟ إن الثقافة الحيوية لا تخشى "بعبع" الغزو، بل هي ثقافة متفتحة متفاعلة ترتهن بالتطورات والتنوعات القادمة إليها والمغادرة منها.
إن عملية "النفخ" في بالون الغزو الثقافي راحت تتجاوز حدودها نحو فرض التحجر والتصلب القائمين على الخوف الوسواسي من كل ماهو أجنبي xenophobia، الأمر الذي يفرغ ثقافتنا من قدراتها الحية على الأخذ والعطاء عن طريق الإعارة والإستعارة، الإبدال والإستبدال
 Posted by Picasa
وردة حمـراء واحدة
عمر الدليمي

ولو لمرةٍ واحدةٍ اشتري الورد من ناتاشا
ربما تحتاجينه يا صديقة ،
لاحلام ،
او بلاد ،
او لقبر لن يتسن لك زيارته ..
على ضفة (خريسان)2 أريد قبري ،
قرب ذلك الرصيف ، حيث ابتسم شاب لمطر وبساتين خلفنا
_ كنت التفت لنور مشاكس وعصافير تصلي ،
كنت التفت ولم استطع التقاط شمس
فكم كنت مرتبكاً بك ،
وجشعا ،
وانا احوزك لموتٍ مؤجل _
فاشــــــتري الورد من (ناتاشا )
ليس مهماً ان تقولي _ انه لحبيبي _
فلم يعد لي ما يخصني ،
فما بيني والصباح مسافات مفخخة
وما بيني وحريتي ملثم يقود قطيع ذئابٍ كاسرةٍ
فاشتري الورد .. ،
قليل من الوقت كل الذي تبقى من المواسم
لست مضطرة لاختلاق مناسبة ،
فأنا اتوزع على اوقاتك دمعة .. دمعة ،
واتقرب لذكرى البلاد طلقة .. طلقة .
لم يعد لي ما يخصني
الموت خمرة القاتل
والبلاد طاولة يحتسي عليها كاساً قانية
***********
قولي لناتاشا ،
لم يهدني أحد وروداً من قبل ،
وأهلي لا يزرعونها ،
لذلك لم نتعلم العطر بعد ..
ننام حيث تئن الارض من فرط انين آلاف الاعوام المظلومة ،
وعند الصبح نحصد دموعاً
نسكن حيث يُنبِتُ الدمُ ثكالى ،
وفي مناسباتنا غالباً ما نتهادى الصمت ،
لتسقط اشواك الشكوك في الطريق الى ذواتنا ،
ولذلك يتطلب الامر التكفير عن وجودنا ،
ولذلك ايضا اريد ان تشتري الورد من ناتاشا ،
فلربما كان هناك عيد !!
قولي لها اننا نتبادل زهور الدم في غياباتنا ،
قولي لها ان لا تبيع الورد كله ..
لتخبئ لنا وردة واحدة فقط ..
وردة حمراء واحدة ،
ثم مدي يدك للافقِ .. للافقِ تماماً ..
عند ذاك
ستضيئ وردة
حمراء على صدري



1 ناتاشا_ بائعة الورد في قصيدة الشاعرة كولاله نوري _ لمن سأهدي الورد يابائعة الورد .
خريسان _ نهر في مدينة الشاعر بعقوبة
 Posted by Picasa

٢٥‏/٠٥‏/٢٠٠٦

مجلة بعقوبة
شهرية ثقافية
مؤسسها ومحررها : محمد الأحمد
 Posted by Picasa
سودة ومصخمة

علي السوداني


هذا يوم عجيب عظيم يمرق فوق حياتي في اللحظة التي كنت افرش فيها سجادة الوجع . الليلة حطت في بطن بريدي الالكتروني رسالة مدهشة بعد رشقات متصلة من فايروسات الخبث . المكتوب كان شديد الوضوح سهل الفهم كتب بلغة انكليزية سلسة وكان بمستطاعي فهمه واستيعابه بما تخلف في الذاكرة من درس اللغة الانكليزية للصف السادس باء . بعد تحية مبتسرة وتفصيل مثلها انبأني السيد المرسل بأنني قد فزت بجائزة اللوتري التي جرت سحبتها بطريقة عشوائية على ملايين العناوين البريدية ومن كل الاصقاع والفجاج والامصار . الجائزة كانت قيمتها نحو مليون ونصف المليون دولار وما علي لقبض المبلغ سوى الاتصال بهاتف وعنوان مرفق مع المكتوب واسم شركة عملاقة مقرها امستردام وبس !!
مسحت عيني وقرصت شحمة اذني خشية ان اكون في حلم يقظة او اضغاث نومة ثم اعدت قراءة الرسالة كلمة تسحل كلمة وكانت النتيجة متطابقة تماما مع القراءة الاولى فصار لا مهرب من صيحة كبرى التأمت على اثرها زوجتي الجميلة ومقطورة العائلة . قرأنا المكتوب اليقين معاً وقبل سبعة اسطر من نهايته اتضحت الرؤية وبانت الزبدة وصار المليون ونصفه على عتبة الدار واشتغلت الهلاهل وامطرت القبل ولكي تطمئن القلوب وترتاح الانفس قمت بتطيير المكتوب الى صاحب لي شغلته ترجمان وطلبت منه الترجمة الفورية وموافاتي بها مع وعد حق بأن اشتري له شقة ديلوكس في حال ثبوت الفرحة !!
في الزمن العصيب الذي كنا ننطر فيه رد الصديق تفتق المخيال عن مراداته واشتهاءاته التي اشهرها قصر وسيارة . اقترحت على العائلة ان نصرف من المال نصف مليون دولار ونضع المليون المتبقي في البنك ونعيش بفائدته المجزية وهي فكرة لا تخلو من تنبلة كنت الهث وراءها طول عمري وقد استحسنها الاولاد وامهم التي ثلمت جزءا عزيزا من المال لأن اهلها ينامون على ضائقة ويسكنون حيا شعبيا من حارات بغداد العباسية ومواردهم شحيحة لا تكفي لسداد بانزين المولدة وابر التهاب الكبد الفايروسي وقهر الحكومة . وافقتها بالطبع على ما ارادت ورغبت واشتهت بل زدت على الكلام اجمله ورششتها بقسم غليظ وحلف راسخ بأنني لن اثني عليها بضرّة حتى لو كانت انجليانا جولي او نانسي عجرم !!
الفرح يتصل والحكي يتشعب والامنيات تتهاطل والنعمة التي انطشت علينا ستخيم وتشمل صحبنا وخلاننا وجلاسنا المفلسين وبائعات السكائر العراقيات الامهات المقمطات بسواد الألم وسفر الهزيمة ، ولقد لبثنا على هذا ساعة او ازيد حتى رن جرس الهاتف فكان على الطرف الثاني منه صاحبي الترجمان الشاطر الذي لم افهم من كلامه فحوى او محوى بسبب من فرط نوبة الضحك التي كان عليها . يقول صاحبي الترجمان انني وقعت ضحية خدعة مشهورة اذ تقوم شركات وهمية بأرسال مثل هذا المكتوب الى آلاف مؤلفة من العناوين وتطلب منهم مهاتفتها لتسلم المبلغ وقد تكلف المخابرة الواحدة صاحبها خمسين دولارا بعد ان يدورون به على ازيد من تلفون واطول من انتظار ينصت فيه الى صوت امرأة مثيرة او الى انثيال قطعة موسيقى مهدئة !!
اظن انني ارتكبت خطأ شنيعا اذ استعنت بذلك الصاحب المنكود الذي لم يمهل الحلم البديع الا ساعة كانت هي الاحلى من بين كل ساعات السخام الخالدة وعلى هذا أحس الليلة بحزن شاسع كما لو انني اضعت مليونا ونصف مليون دولار امريكي طبعا !!
وعليه وبه سيكون سؤال اليوم هو :
ما هو عدد اعضاء البرلمان العراقي ممن يحملون جنسيتين وثلاثة جوازات سفر دولية وبطاقة تموينية واحدة ؟

alialsoudani61@hotmail.com
 Posted by Picasa
رسالة المثقف العراقي

صباح محسن كاظم

المثقف ودوره المؤثر في بنية الحياة الانسانية فاعلا فالحراك الفكري والتنموي والتأسيسي للوعي الاجتماعي ينطلق من دور المثقف الايجابي فالنخب الثقافية من الاكاديمين والفنانين والمثقفين يتولون مسؤولية البناء الحضاري والتنويري والنهضوي لما يمتلكون من قوة الفكر الواعي للتحليل والاستنباط والنقد الهادف والبناء لتنوير الامة لذا حورب المثقف العضوي من الفاشستية الكوليانالية والثقافة البطرياركية والسلطات الثيوقراطية والنظم الشمولية فهو مستهد ف من الطغاة دائما وشهداء الثقافة العراقية خير دليل على ذلك من الشهيد الروائي حسن مطلك والشهيدحاكم محمد حسين والشهيد جليل المياحي وعزيز السيد جاسم وعشرات الادباء الذين تعرضوا للاعتقال والسجن وفي مقدمتهم الاديب حميد المختار وكذلك ادى العنف السياسي وسلطة القرية الى هروب ابرع الاقلام العراقي الى المنافي ووفاة اهم القامات الادبية والفكرية خارج اوطانهم مثل السيد مصطفى جمال الدين والجواهري وبلند الحيدري والشاعر المبدع الراحل كمال سبتي
ان بناء المجتمع المدني المتحضر بامس الحاجة الى المثقف العضوي الوطني غير البراغماتي والانتهازي الحرباوي فان مشروعه الفكري يؤسس لثقافة نهضوية ترقى بالانسان الى واقع افضل ومناخ مناسب للعطاء والإبداع ،مستلهما تراثه ونتاجه المعرفي ممزوجا بالحداثة الرؤيوية في شتى صنوف الإبداع الفكرية والادبية والفنية ، فما حصل عليه من معارف انسانية من خلال الترجمة والإطلاع على اداب وفنون الشعوب الاخرى والمنجز الانساني مضافا الى تاريخ الإبداع الاسلامي في الحقول الشعرية والقصصية والفكرية للتراث الاسلامي، لتصب في بوتقة واحدة ، تصنع منه مثقفا شموليا قادرا على فرز الايجاب من السلب وصانعا لارادته ومنهج سلوكه دون التاثر بالمحيط ,ان طبقة الانتلجيستا من النخب الفكرية تحمل هاجس البناء الفكري والحراك التغيري من اجل صيرورة النهوض العلمي التنموي الشامل وكذلك مصد فكري للعولمة ومحاولة الغزو الثقافي بنشر اجندتها من خلال الاباحية تارةً او عن طريق محاولة قطع الجذور مع القيم الروحية والفكرية تارة اخرى 0 اذا كان المشهد الثقافي العراقي يمثل احادية الطرح الايديولوجي من خلال ادلجة السلطة لانتاج فكري وادبي يدخل في صميم مشروعها السلطوي 0الان فتحت الافاق على نوافذ الحرية بمختلف طيفها الفكري ، فالمثقف ينهل ممايريد ويتوافق مع رؤياه وتطلعاته ،فيترتب على ذلك مسؤوليات جسام تتعلق بنبذ الارهاب الذي طال الاعلاميين والسياسيين, وتدمير البنى التحتية واستهداف قوى الامن الداخلي والاسواق وتهجيرالاف العوائل،ان ثقافة الارهاب دخيلة على الشعب العراقي وهي قادمة من وراء الحدود مدفوعة باعلام مضلل ومحرض على ثقافة العنف مستمدا من فتاوى التكفيريين كذلك على المثقف الفاعل والعضوي لما يمتلكه من وعي وسلطة مؤثرة في الاعلام رفض التهميش والمصادرة للراي المخالف تارة واخرى المشاركة الفاعلة مع الأحداث من خلال تقويم الاوضاع وحشد الطاقات ، من اجل ارساء قيم المجتمع المدني فلا مبرر اطلاقاً للمثقف لينأى بنفسه بعدم المشاركة في صياغة وصنع مستقبل العراق الجديد ينبغي على المثقف الابتعاد عن الذاتية والنرجسية وحب الانا وكان ما يقوله الحقيقة المطلقة وغيره لا رأي له0 ان نهضة الامم الحضارية تقوم من خلال صناع التاريخ الذي يكون الشركاء في صناعته النخب الفكرية من كتاب وشعراء ومسرحيين وتشكيليين ،فلو عدنا قليلا الى عصر النهضة الاوربية نرى الاسهام الفاعل للجميع في بناء المجتمع والنهوض بواقع الانسان0 فارست اوربا حضارة جديدة على انقاض الفترة المظلمة التي عاشتها وكان دور النخب الفكرية هائلا في تلك النهضة فتاثير ميخائيل انجلو وليوناردو دافنشي ودانتي ساهم بتاسيس وعي ثقافي وفكري وجمالي تمظهر من خلال النهضة الاوربية فعراق خارج من ثقافة الخوف الى فضاء الحرية بحاجة الى جميع الاقلام الوطنية التي لم تهادن في يوم ما سلطة البطش وتمجد الدكتاتورية على حساب الام الشعب العراقي وما يثار في الصحافة والاعلام بان مثقف الداخل ومثقف الخارج فكلاهما يصنع الحياة الجديدة المفعمة بالامل والمزدانة بالاشراق على عصر جديد يؤمن بالتعددية والتبادل السلمي للسلطة ويؤسس لحياة جديدة ملأها حب الوطن والنزاهة والاخلاص بعيدا عن الفساد الاداري والمالي والتجاوز على المال العام الذي هو شركاء فيه كل العراقيين ان هذا الوعي الثقافي ينقل العراق الى مجتمع مدني يكون انموذجا حضاريا في المنطقة التي لاتعرف للديمقراطية معنى ولاتؤمن بالتعددية السياسية وحقوق الانسان 0
فسلطةالمثقف العضوي تعمل على زحزحة المفاهيم البالية بمنظومة معرفية منهجيته فلسفية تربوية اخلاقية ببنية ابستمولوجية تسمو بالواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي برؤيا حضارية عصرية تخلق تيارا ضاغطا ذو نزوع يندفع الى الامام متخطيا جراح المرحلة السابقة بنبض يتدفق بالحيوية مشكلا اغلبية ناطقة غير صامته وسلبية اشتراطات نجاح عملها المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وغير ممنهجة بسطوة السياسي شعارها كفاية للفساد الاداري والمالي ورافضة سياسة التهميش والاقصاء فاضحة المسكوت عنه واستشراف ما يخطط لمستقبلنا ومصالح الاخر واهدافه كذلك للمثقف العضوي الحيوي صياغة مشروع يمثل عملية اعادة انتاج الفكر وفق انساق ثقافية وسلوكية تتعشق في اعماق اللاوعي الجمعي وتنغرس وتنمو اجتماعيا لتخلق وعيا مستقبليا للامة يؤثث ويرمم الانكسارات والتشضي للذات المعذبة من قسوة الدكتاتورية التي جاءت عن طريق قرصنة اللصوص في خلسة الليل لتجثم على ثرى العراق المقدس اما المثقف السلبي ينظر من زوايا مصلحته الخاصة ذات الطبيعة الانانية والسلبية ولسان حاله يقول اذا مت عطشانا فلا نزل القطر .
التعاطي مع واقعنا الثقافي الجديد يحتم على المثقف العضوي اتخاذ مواقف ايجابية لصالح وطنه فوجوده وتصوراته في الازمة وقبل الازمة واثناء الازمة يفرض عليه ان تكن له عينا باصرة لرصد السلبيات وتقويم الاداء لصالح الامة بعيدا عن التذمر فالشاعر ينقد الواقع من اجل حياة ابهى واجمل كذلك المسرحي والتشكيلي والكاتب فملئ مساحة الفراغ وتوظيف الطاقات العقلية ينهض بالواقع الى ما هو افضل من خلال البحث عن بدائل وحلول للمعضلات التي تواجه السياسي والعامل لمصلحة تقدم ونمو المجتمع فالمبدع له شهوة التغيير نحو الافضل لانه يطمح للحلم بواقع اجمل مستثمرا فضاء الحرية فالثقافة اسلوب حياة جديد تتسم برصد وتقويم الاداء السياسي والاجتماعي ومسك معول التغيير لهدم كل المفاهيم التي ارستها الدكتاتورية البغيضة فالتسامي بالنزاهة والاخلاص وعدم التفريط بالمال العام واستخدام المنصب والتزييف والنفاق السياسي ينبغي ان يؤسس المثقف مشروعه الوطني من خلال حمل الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية لشعب عريق في الحضارة قدم منجزه للانسانية لكل ابعاد المعرفة وعودة على بدء فللمثقف العضوي حضور دائم لا يعرف الانهزامية متصديا للارهاب الجسدي والفكري والمالي لا يؤمن في السكوت عن المسكوت عنه في قضاياه الوطنية فالانتماء للعراق المقدس مقدم على كل ولاء فالمثقف الاصيل حامل بشارة لامل موعود ولمستقبل واعد موضوعيا لا طوباويا مفرطا في ذلك ساعيا الى تاسيس مجتمع مدني يليق بحضارتنا العراقية.اما مثقف السلطة فبوق سرعان ماينكشف زيفه وسحره وزخرفه
وبالتالي فنتاجه الى نفايات التاريخ والخلود لثقافة الحقيقة وثقافةالبناء لان ماينفع الناس يمكث في الارض,,وتختزنه ذاكرة الاجيال
 Posted by Picasa
ما ذنب العراقي
محمد الأحمد

ما ذنب العراقي الذي كان معذبا تحت وطأة نظام شهد له وضاعته وبغضه من العالم اجمع، مدة سقيمة نافت على عقود ثلاثة، وما زال يتواصل عليه الالم ممضاً، متفاقماً عليه الحرمان المرّ. اما من حق له ان يسأل كبقية خلق الله، عما اقرفه ليصبح او يمسي يوماً بعد يوم على بركة من دم الابرياء تقابله في شوارعه، ببضع ايدٍّ او ارجل متناثرة هنا او هناك، امخاخ واحشاء تتطاير، وانصاف عارية عصفها الأنفجار، بقيت معلقة على الاشجار، وحيطان بقيت محفرة بشظايا لعينة، حاقدة. تلك الجثث مازالت حقيقية طازجة ببرائتها، كما لو علقها القصابون من بضاعتهم، ولأدهى ان تطارده الفضائيات بصور اكثر وحشية، وافكار اكثر سادية مما يراه على ارضه. اقدره يبقى مروعاً، يخاف كل لحظة ان تنفجر من تحته الارض، ومن فوقه السماء، ويشتعل به الهواء، وتتناثر النتف متباعدة دون دفن. لا تقبلها ثلاجة الموتى من بعد تكدست الاعضاء التي لا يعرف اصحابها.. اذ جُمعت من على سطوح المنازل التي جاورت مراكز الحوادث، وجعلت نفوس نسائها كسيرات وهنَّ يندبنَّ حظهن بما تبقى من اسيجة وما تهشم من زجاج كان يسترهنَّ. والرجال من لم يُصب ستجده قد بقي يمشي الهوينا قاصدا ابعد الطرق، متجاوزا الدوائر المدنية ومقرات الاحزاب، بقي يهمل شؤونه في اية مؤسسة حكومية، لانهم ارهبوه بآلات محشوة باشد المتفجرات فتكاً، واجساد مغيبة العقل، انتحارية، تضخها مؤسسات وضيعة، مختلة، ادمنت الانتقام هدفها المناصب لتتحكم بثروة البلد (تنتشله كما تفعل الكلاب المتوحشة بعدما تحصل احداهما على فريسة)، وايضا لاجل ان يؤمنون للفضائيات اخبارها، واقوالها، ويزيدون الضحايا ضحايا، ويسترزقون الدم الزكي البريء. غايتهم ان يقال الخبر، ويشاع، ولا هم لهم سوى ان يثبتوا لبعضهم البعض بان لهم امكانية ارسال رسالئهم الدموية الى كل مكان، مادموا يملكون زمام آلاتهم المغيبة الضمير بالكامل، وانهم يستطيعون الوصول بها حيث يرمون، وحيث يبغون، متجاهلين الامكنة ومحتواها، ومفخخين الزمان كله، ومعيثين بالايدلوجيا وخطاباتها المقدسة خراباً سوف لن يستوي على مبدأ، ولن ينهض من هشيمه اي ناهض، من بعد ان تلفوا الممتلكات الشرعية، وقطعوا طرق الآمنين، وبقية حبل المعروف، بالفجيعة وازدياد مبادئهم كراهية من العامة والخاصة، واصبحوا على مقت شديد اكثر مما كان (العهد التكريتي) الذي ولى من بعد ان انجبهم بكل ذلك التشويه المريع..
ماذنب هذا الجليل رازحاً تحت ذلك الكابوس النكرة، الى يومنا هذا ولم يحتفل بخلاصه من السابق البغيض الذي حكمه متوالياً بالازمات والحروب والانتهاكات، فيخاف في كل خطوة ان يفقد فرحته المؤجلة..
ماذنب العراقي بان يتصارع حوله وعليه الوحوش الكاسرة، وكل منهم يريدهُ صيداً سميناً، لخيره الوفير، ولظله الوارف، ولانسانه بن اول واقدس الحضارات.. لاجل ان تموت رجاله ونسائه في اقبية الظلام، تحت أيد لا تفرق بين الظل والصدى.
لقد تكالبت عليه المؤسسات بصراعات دامية، مكلفة، وصار بلده عرضة لكل من هبَّ ودبَّ. كل منهم يضع عصاه ليعيق عجلة التطور، فسواء بعدت المسافة، أوتقلصت.. صار السؤال يكبر كل لحظة، وان لا يبقى مظلوما كل هذا الظلم وكل ذاك.
 Posted by Picasa

٢٣‏/٠٥‏/٢٠٠٦

المقام العراقي هل سيصمد امام عولمةالموسيقى؟
ضياء السيد كامل
بيت المقام العراقي/ديالى


ولد وترعرع اميراً حالما شفافاً في قصور بغداد وقبابها الشاهقة وعصرها الذهبي، ولد لتطلقه الشفاه وتتلقفه الاذان والقلوب الضامئة والعاشقة للكلمة المموسقة في مجالس السمر البغدادي بين بكاء النوافير ورفرفة الطيور الملونة وايقاعات خطى الجواري الحسان وهن يملأن كؤوس الحب للندمان مع صوت ابراهيم الموصلي وهو يغني(الا عللاني قبل ان نتفرقا- وهاك اسقني كاسا شرابا مروقا- فقد كاد ضوء الصبح ان يفضح الدجى-وكاد قميص الليل ان يتمزقا)هكذا كانت بداية المقام العرقي في بغداد في عصرها العباسي الاول واستمر بالتواصل من حنجرة الى حنجرة ومن معلم الى تلميذ حتى كان شاهد على سقوط بغداد الاول سنة 1258م على يد هولاكو وها هو اليوم احد شهود العيان لاحتلالها الاخير،لست هنا بصدد كتابة موضوع على الاحتلال ولكنه هو وحده المقام العراقي الذي اخذ بيدي لاتصفح خطواته عبر التاريخ لانه-المقام العراقي- عباسي النشاة عراقي الهوية بغدادي الروحية ولان لكل مجتمع ثقافته وتقاليده وموروثاته التي تميزه عن غيره لذا كان ومايزال المقام العراقي جزا لايتجزأ من تفاصيل الحياة والشخصية البغدادية تحديدا.
في العصر الحديث وتحديدا في منتصف القرن التاسع عشر وحتى الان ظهرت مدرستان للمقام العراقي اهتمتا به وساعدت على المحافظة عليه وايصاله الى الاذان داخل وخارج العراق،المدرسة الاولى هي مدرسة المرحوم رشيد القندرجي 1875م-1945م وهي مدرسة كلاسيكية جدا وتسمى ايضا(طريقة الزير) وهي تعتمد في ادائه على الاستعارة الصوتية وقد تلقاها على يد استاذه المرحوم احمد الزيدان وهو موذن في جامع (منورة خاتون)في الاعظمية في بغداد والمتوفي سنة 1912م وكان ذلك ابان الفترة العثمانية وكان من معاصريهم الاسطة محمود الخياط المتوفي عام 1925م والذي اشتهر باداءه مقام المحمودي وهو استاذ المرحوم الفنان الكبير محمد القبنجي.
لقد كان يودى المقام في المقاهي البغدادية المنتشرة، في بغداد حيث كان الناس يستمعون اليه من خلالها لعدم وجود اذاعة او اجهزة تسجيل صوتي انذك وكان يرافقه في الاداء آلات موسيقية بسيطة مثل الجوزة والسنطور والرق وهو مايسمى( بالجالغي البغدادي ) اما المدرسة الثانية التي ظهرت وماتزال مستمرة ليومنا هذا هي مدرسة الاستاذ محمد القبنجي والتي اعتمدت على الصوت الطبيعي للمغني لا الاستعارة الصوتية أي كل قارئ مقام يقرأ حسب طبقته الصوتية مستغنيا عند التكلف في الاداء وبهذا اطلقه من سجن كلاسيكيته وكذلك قام المرحوم القبنجي بدمج مقامات كثيرة مع بعضها لتشابهها وتقاربها مثل الحليلاوي والباجلان والكلكلي والمخالف وغيرها وكذلك اكتشف مقامات جديدة مثل مقام اللامي-القطر-الحجازكار-النهاوند-الكرد-الهمايون ووضع اسسها وقواعدها.
واليوم واينما كنت في بقاع العالم حينما يدغدغ المقام العراقي سمعك يأخذك دون جواز سفر الى قلب بغداد وازقتها وشناشيلها العتيقة وانت تحث الخطى لتسئل عن حبيب القلب(يهل الخلك من شاف ولفي واعرفه) اولتذهب بقارب على شواطى دجلة الخير والعطاء والحب والجمال ( على شواطى دجلة مر يامنيتي وكت الفجر )وتوصي صياد سمكها المسكوف ليصطاد لك سمكة ( ياصياد السمك صدلي بنية ) لسهرة الاحباب بعد ليلة بغدادية جميلة ( الليلة حلوة حلوة وجميلة ) ، هكذا يسافر بك وبمخيلتك وبذاكرتك ايها الصديق ، فالمقام العراقي يمر اليوم بفترة عصيبة جداً وبمحنة كبيرة تكاد تؤدي به الى الاندثار امام موجة العولمة الثقافية التي طالت كل جوانب الحياة وهو أمام كل المتغيرات العصرية التي وصلت لها الحضارة والتكنلوجيا الحديثة والكم الهائل من الاعمال الغنائية المختلفة عبر وسائل الاتصال والفضائيات و الالوان الغنائية الهجينة ، أذ نجد الغناءاليوم يفقد هويته الخاصة به وبصمته التي تميز غناء وموسيقى كل بلد عن آخر ، فقد بدات تاثيرات العولمة واضحة جداً على الموسيقى والغناء في انحاء العالم ، اذ نجد على سبيل المثال الذي نراه ونسمعه يوميا ان كلام الاغنية مزيج غريب من لغات مختلفة واللازمات الموسيقية وايقاعاتها كذلك بين الغربي البوب والهندي واليوناني والاسباني وكذلك الرقصات المرافقة للاغنية اثناء التصوير ، وفي المحصلة النهائية يخرج المتلقي غير قادر على معرفة هوية الاغنية التي شاهدها واستمع لها ، وكأ ن هناك مؤامرة كبيرة لتتفيه الذوق العام ومحاولة لقتل الجمال ومسخ الهويات لدى الشعوب في كل جواب الحياة الثقافية والفنية وغيرها من المجالاتوليس الوطن العربي فقط، هذا على مستوى الاغنية فكيف بالمقام العراقي الذي هو كما نعرف لون غنائي فلكلوري نخبوي موروث ذو مميزات خاصة استطاع الحفاظ على وجوده طيلة هذه القرون فهل سيصمد امام تحديات العولمة ومتغيراتها ؟
أم انه سيركب موجة الفيديو كليب ويغادر هويته ؟
أستطيع هنا ان اسلط الضوء على مجموعة من اسباب هذه المحنة التي يمر بها مقامنا العراقي :
ان المقام فيه من الصعوبة في الاداء بدءاً من التحرير والتسليم واعتماد القطع والاوصال من انغام موسيقية متنوعة لا يمكن حذف او تغيير أي منها لانها تؤثر على شكل المقام الذي يقرأ .
لايقبل التعديل او الحذف ابداً لانه عبارة عن قوالب غنائية ثابتة لايمكن التلاعب بها ، ولم يحدث أي تغيير فيه سوى ما قام به ااستاذ المرحوم محمد القبنجي .
يكاد يكون لون غنائي نخبوي .
أبتعاد طلاب الدراسات الموسيقية عن الاهتمام بدراسته لانه كما اعتقد لايرضي ويشبع رغباتهم وأذواقهم .
لا يوجد في العالم سوى بعض المؤسسات المختصة بتدريسه والحفاظ عليه ، معهد الدراسات الموسيقية في بغداد وبيوت المقام المنتشرة في بعض المحافظات و المتحف البغدادي ، هذا في الداخل اما في الخارج فمؤسسة المقام العراقي في هولندا فقط .
لم تاتي اية نظرية جديدة للتعديل او التغيير دون المساس بقوالبه ، كما فعل الاستاذ المرحوم محمد القبنجي .

ان لوزارة الثقافة الحصة الاكبر من المسؤولية في هذا الشان وكذلك دائرة الفنون الموسيقية المعنية بالدرجة الاساس على الر غم من متابعتها المستمرة لبيوت المقام العراقي في المحافظات ولم تكن بعيدة هي والقائمين عليها بل اننا نراها تجتهد بدعم والحفاظ على بقائه من خلال النشاطات والاماسي والمهرجانات التي تقوم بها .، أما المهتمين بالمقام من نقاد وكتاب واعلاميين فتقع عليهم مسؤولية تاريخية للحفاظ على جزء مهم من ثقافة عراقنا التي ضاع منها الكثير الكثير قبل الاحتلال وبعده .
 Posted by Picasa